زبير بن بكار

730

جمهرة نسب قريش وأخبارها

ألا أبلغا بسر بن سفيان آية * يخبّ بها منّا البريد المفرّد فدع لقريش ما يليها أو ائتها * بعين الرّضى والصلح أبقى وأحمد فجاءهم بسر بن سفيان فدفع إليهم ابنه وقال : أنتم الإخوان والجيران ، وما لرضاكم عندي ثمن ، ولا على سخطكم مقدم ، وهذا ابني لكم بحقّكم . فردّوا عليه ابنه وقالوا : قد نعلم أن حقّنا لا يبطل عندك . قال : فكان يؤدّي إليهم الدّية شيئا شيئا ، حتى جاء الإسلام وقد بقيت منها بقية ، فهدمها لمّا وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دماء الجاهلية . وفي ذلك أخبار تطول . 1941 حدثنا الزبير قال : قال عمّي مصعب : وكان يزيد بن أبي سفيان عند قتل أبي أزيهر قد اعتقد وجمع جمعا ، وسار إلى بني مخزوم . وبلغ الخبر / ( 292 ) أبا سفيان ، فأدركه ، فحلّ لواءه ، وفرّق جمعه وقال : أتريد أن تفرّق بين قريش ، ويقوى علينا محمّد ؟ ما بدوس عجز عن طلب ثأرهم . 1942 والوليد بن الوليد ، أسر يوم بدر . فلمّا افتدي أسلم ، فقيل له : هلا أسلمت قبل أن تفتدى وأنت مع المسلمين ؛ فقال : كرهت أن يظنّوا أني إنما جزعت من الإسار . 1943 وحبسوه بمكة ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدعو له . 1944 وأمّه ، وأم هشام : أميمة ، أو عاتكة ، بنت حرملة بن خليل بن شقّ بن صعب بن قيس . 1945 وللوليد تقول أمّه : هاجر وليد بع المنباقه واشتر منها جملا وناقة واسم بنفس نحوهم توّاقه